الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

224

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

2290 . عن النبيّ - صلّى اللَّه عليه وآله‌و سلّم - قال في حديثٍ طويلٍ : « ألا ! ومَن أحبَّ عليّاً ، كتَب اللَّهُ له برائةً من النار . » إلى أن قال - صلّى اللَّه عليه وآله‌و سلّم - : « ولم ينصَب له ميزانٌ ، وقيل له : أدخِل إلى الجنّة بلا حسابٍ . ألا ! ومَن أحبَّ آلَ محمّدٍ ، أمِن من‌الحساب والميزانِ والصراطِ . » « 1 » 2291 . قال أمير المؤمنين - عليه‌السّلام - : « شهادتَين تُصعِدان القولَ ، وترفَعان العملَ ، لا يخِفُّ ميزانٌ توضَعان ، فيه ، ولايثقُلُ ميزانٌ تُرفَعان عنه . » « 2 » 2292 . « عبادَاللَّه ! زِنوا أنفسَكم من قبل أن توزَنوا . » « 3 » 2293 . « ثقِّلوا موازينَكم بالعمل الصالحِ . » « 4 » 2294 . في زيارة أمير المؤمنين - عليه‌السّلام - : « السلام عليك يا ميزانَ يومِ الحساب ! » « 5 » بيان لا يخفى على كلّ ذي لبّ أنّ موازنة كلّ شيء لأجل تعيين مقدار اعتباره ؛ فما كان اعتباره معيّناً مشخّصاً ، لاوجه لموازنته ؛ ولا يخفى أيضاً أنّ موازنة كلّ شيء مع آخر ، بحسبه ، فموازنة مثل الحنطة مثلًا بالكيل والوزن ، بالنّسبة إلى الثقل والخفّة ؛ وموازنة جودة الشيء وردائته ، بتقدير أهل الفنّ وتخمين أهل الخبرة ، وهكذا في كلّ ما يحتاج إلى الموازنة في شؤون الحياة . وبعد تمهيد هذه المقدّمة نقول : إنّ الّذي يستفاد من الكتاب والسنّة - بعد التأ مّل والدقّة - أنّ موازنة أعمال العباد تكون مع الفطرة التوحيديّة الّتي فطر الناس عليها ، ولا يكون العمل موازناً مع الفطرة إلّاإذا كان صالحاً ، ولا يكون صالحاً إلّاأن يكون

--> ( 1 ) بحارالأنوار ، ج 7 ، ص 221 ، الرواية 133 . ( 2 ) نهج‌البلاغة ، الخطبة 114 . ( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة 90 . ( 4 ) الغرر والدّرر ، باب العمل . ( 5 ) بحارالأنوار ، ج 97 ، ص 374 .